من حكمة العلي العليم الحكيم سبحانه وتعالى أن أرسل لكل أمة رسولاً يتكلم بلسانها كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم : {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }إبراهيم4 
وقال الإمام الحافظ ابن كثير في كتابه : قصص الأنبياء ،ص 80 :” وفي صحيح ابن حبان عن أبي ذر رضي الله عنه في حديثه الطويل في ذكر الأنبياء والمرسلين قال فيه[أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه] : « …وأربعة من العرب : هود ، وشعيب ، وصالح ، ونبيك محمد صلى الله عليه وسلم »”. انتهى.
ويجمع أسماء هؤلاء الأربعة من الرسل عليهم الصلاة والسلام لفظ : [شَهْصَمْ] : فحرف الشين يشير إلى شُعيب عليه السلام وحرف الهاء يشير إلى هود عليه السلام وحرف الصاد يشير إلى صالح عليه السلام وحرف الميم يشير إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
وإلى ذلك أشار الشيخ الدكتور /بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى في حاشية كتابه : الإبطال لنظرية الخلط بين الإسلام وبين غيره من الأديان، عند قوله :

” ومن هذا العدد المبارك : أربعة من العرب ، وهم : هود ، وصالح ، وشعيب ، ومحمد – صلى الله عليهم وسلم أجمعين”[1].
………………………… ……………….

[1]  جمعهم بعضهم بقوله : [شَهْصَمْ] .